سنابل الخير USA
نزرع الخير.. لينمو الأمل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل في الإحسان بركة، وفي الصدقة نماءً، وفي تفريج الكرب أجرًا، وفي إغاثة الملهوف رحمةً، وفي كفالة اليتيم قربًا من رسول الله ﷺ.
من قلب الإيمان بأن الخير لا يضيع، وأن الرحمة قادرة على أن تصنع أملًا حتى في أشد الظروف قسوة، نطلق مبادرة «سنابل الخير USA».
نطلقها لا ليكون اسمًا يُرفع، ولا شعارًا يبقى حبرًا على ورق، وإنما عهدًا نحمله وأمانةً نترجمها قولًا وفعلًا وعملًا؛ نزرع بها الخير حيث اشتدت الحاجة، ونمد بها يد الرحمة إلى أهلنا المنكوبين، الصامدين الصابرين في قطاع غزة.
في غزة، حيث أنهكت الحرب الناس، وفقدت أسرٌ أحبتها ومنازلها ومصادر رزقها، وحيث ينتظر طفلٌ يتيم من يمسح عنه شيئًا من ألم الفقد، وأسرةٌ نازحة تبحث عن مأوى، وجائعٌ عن لقمة، وعطشانٌ عن ماء، ومريضٌ عن دواء؛ نريد أن يكون للخير طريق يصل إليهم، وأن يكون للمحسنين بابٌ يصنعون من خلاله أثرًا حقيقيًا في حياة إنسان.
قال الله تعالى:
﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
البقرة: 261
ومن هذه الآية استلهمنا رسالتنا وشعارنا:
حبّة خير يزرعها محسن، فتنمو بإذن الله سنابل من الرحمة والعطاء والأمل.
ومن هنا كانت سنابل الخير، وكان شعارنا:
نزرع الخير.. لينمو الأمل
نتوجه إلى أهل الخير والمحسنين الكرام في الولايات المتحدة الأمريكية، وإلى كل قلب يحمل رحمةً لأهلنا في غزة، ليكونوا شركاء معنا في إغاثة المحتاجين والمنكوبين، من خلال الزكاة والصدقات والتبرعات، وكفالة الأيتام والأسر التي فقدت معيلها، وتوفير الغذاء والمياه والدواء والإيواء وسائر الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
فقد يكون ما تراه أنت تبرعًا بسيطًا، بالنسبة إلى إنسان آخر لقمةً تسد جوعه، أو ماءً يروي عطشه، أو دواءً يخفف ألمه، أو غطاءً يستره، أو مأوى يحمي أسرته، أو يدًا تعيده إلى الحياة بعد أن أثقلته المحنة.
الزكاة.. حقٌّ يصل إلى أهله
قال الله تعالى:
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ...﴾
التوبة: 60
الزكاة ليست مجرد مال يُخرَج، وإنما حقٌّ يصل إلى صاحبه، ورحمةٌ تدخل بيتًا، وحاجةٌ تُقضى، وكرامةٌ تُصان.
ونسعى في سنابل الخير USA إلى أن نكون جسرًا أمينًا بين يدٍ تعطي وقلبٍ ينتظر؛ ليصل عطاء المحسنين إلى مستحقيه، وتتحول الزكاة والصدقات إلى أثر ملموس يخفف معاناة الأسر، ويسندها في أيامها الصعبة، ويحفظ لها كرامتها.
كفالة الأسر التي فقدت معيلها (الأيتام)
من أهم رسائلنا رعاية الأيتام وكفالة الأسر التي فقدت معيلها (الأيتام)؛ فخلف كل أسرة قصة فقد، وأطفال يحتاجون إلى من يسندهم، ويحفظ كرامتهم، ويعينهم على مواصلة حياتهم.
في غزة أطفالٌ فقدوا آباءهم أو أمهاتهم، وأسرٌ غاب عنها من كان يحمل عنها أعباء الحياة، فأصبحت تواجه مع ألم الفقد ثقل الحاجة وقسوة الأيام.
وهؤلاء لا يحتاجون إلى الطعام والدواء والمأوى فحسب؛ بل يحتاجون إلى من يشعر بهم، ويحفظ كرامتهم، ويمد إليهم يدًا أمينة تقول لهم بالفعل قبل القول:
لستم وحدكم.
وقال رسول الله ﷺ:
«أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا»، وأشار بالسبابة والوسطى.
رواه البخاري.
وقال ﷺ:
«مَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته»
متفق عليه.
نريد للكفالة أن تكون أكثر من مساعدة مالية؛ نريدها رحمةً تصل، وكرامةً تُصان، واحتياجًا يُقضى، وطفلًا يشعر أن هناك قلبًا رحيمًا لم ينسه، وأسرةً تستعيد شيئًا من الأمان بعد أن أثقلها الفقد.
فربما كانت كفالتك ليتيم سببًا في ابتسامته، أو سترًا لأسرته، أو بابًا يعود منه الأمل إلى بيتٍ أنهكته المحنة.
من المساعدة إلى صناعة الأثر
إننا لا ندعو إلى تبرع عابر، بل نسعى إلى صناعة أثر إنساني حقيقي ومستدام.
نريد للعطاء أن يتحول إلى طعامٍ لجائع، وماءٍ لعطشان، ودواءٍ لمريض، ومأوى لنازح، وكفالةٍ ليتيم، وسندٍ لأسرة فقدت معيلها، وبذرة أمل في قلب إنسان أثقلته المحنة.
فالخير لا يُقاس فقط بقيمة ما نقدمه، وإنما بما يتركه في حياة الإنسان من أثر.
قد ينتهي الطعام، وقد تُستهلك المساعدة، لكن أثر الرحمة في قلب من شعر أن إخوانه لم ينسوه قد يبقى طويلًا.
التنفيذ الميداني والشفافية
ولأن أموال المحسنين أمانة، وثقتهم مسؤولية، فإننا نحرص على أن يصل الخير إلى مستحقيه، وأن يتحول كل عطاء إلى أثر حقيقي على الأرض.
تُنفَّذ مشاريع ومبادرات سنابل الخير USA في قطاع غزة من خلال فرق ميدانية متطوعة، تعمل على الوصول إلى الأسر المحتاجة والمتضررة، والمساهمة في تنفيذ البرامج والمشاريع الإغاثية والإنسانية ومتابعتها ميدانيًا، بما يحقق أهداف كل مشروع ويوصل المساعدة إلى مستحقيها.
كما يتم تلقي التبرعات من خلال منصة «إنساني» العالمية، بما يعزز تنظيم عملية التبرع، ويرسخ مبادئ الشفافية والمصداقية، ويربط عطاء المحسنين بالمشاريع الإنسانية التي تُنفَّذ على أرض الواقع.
ونحرص، ما أمكن، على توثيق تنفيذ المشاريع ووصول المساعدات إلى مستحقيها؛ لأن من حق المحسن أن يطمئن إلى أن أمانته وصلت، وأن يرى أثر الخير الذي ساهم في صناعته.
من المتبرع إلى الميدان.. أمانة
من المتبرع إلى الميدان، رسالتنا أمانة: عطاءٌ موثوق، وتنفيذٌ ميداني، وأثرٌ نحرص على توثيقه؛ ليطمئن المحسن إلى أن خيره قد وصل إلى مستحقيه.
قال الله تعالى:
﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
الحج: 77
ومن هنا نمد أيدينا إلى أهل الخير والمحسنين في الولايات المتحدة الأمريكية، وإلى كل من يستطيع أن يزرع معنا بذرة رحمة في أرضٍ أنهكتها المحنة:
ازرعوا معنا حبّة خير في غزة.
فقد تكون عند الله سبع سنابل، وقد تكون صدقتكم لقمةً لطفل جائع، أو ماءً لعطشان، أو دواءً لمريض، أو كفالةً ليتيم، أو سترًا لأسرة، أو مأوى لنازح، أو بابًا من الأمل يُفتح لإنسان ظن أن الأبواب قد أُغلقت.
كل عطاء، مهما بدا صغيرًا، يمكن أن يصنع فرقًا في حياة إنسان.
وكل يد تمتد بالرحمة يمكن أن تعيد إلى قلبٍ منكوب شيئًا من الأمل.
وكل حبّة خير تُزرع بإخلاص قد يجعل الله منها سنابل لا ينتهي أثرها.
لن يكون شعارنا حبرًا على ورق، بل وعدًا بالعمل، وأمانةً في العطاء، ورحمةً في الميدان، وشفافيةً في التنفيذ، وأثرًا يشهد لأهل الخير.
سنابل الخير USA
نزرع الخير.. لينمو الأمل
من الولايات المتحدة إلى غزة… نزرع عطاءً، ونحفظ كرامةً، ونُبقي الأمل حيًّا.
وأصبحت الصياغة الآن لا تنسب التنفيذ لأي جمعية أو مؤسسة محلية بعينها، وإنما إلى فرق ميدانية متطوعة فقط.
لا يوجد بيانات لعرضها
1 المتبرعين
لا يوجد بيانات لعرضها